ابن أبي جمهور الأحسائي
170
عوالي اللئالي
( 191 ) وقال صلى الله عليه وآله : " من أكثر من الاستغفار ، جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ، ورزقه من حيث لا يحتسب " ( 1 ) ( 2 ) . ( 192 ) وقال صلى الله عليه وآله : " من قتل في عمياء ، في رمي يكون بينهم بحجر أو بسوط ، أو ضرب بعصي فهو خطاء ، وعقله عقل الخطاء ، ومن قتل عمدا فهو قود ، ومن حال دونه فعليه لعنة الله وغضبه ، لم يقبل منه صرف ولا عدل " ( 3 ) ( 193 ) وقال صلى الله عليه وآله : " من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط ، فاقتلوا الفاعل والمفعول " ( 4 ) . ( 194 ) وفي الحديث انه صلى الله عليه وآله ، نهى أن يتنفس في الاناء ، أو ينفخ فيه " ( 5 ) ( 6 ) ( 195 ) وفيه أنه صلى الله عليه وآله ، نهى أن يتزوج المرأة ، على عمتها
--> ( 1 ) رواه أحمد بن حنبل في مسنده ج 1 : 248 . ( 2 ) وذلك لان الذنوب تحبس الرزق ، وتجرح الصدر ، وتكثر الهم على المؤمن لأنها تجعل النفس ظلمانية مكدرة . والظلمة والكدرة موجبة لهذه الأمور . فالاستغفار ووالتوبة يخلص من هذه الظلمات ، لأنهما تفيدان النورانية المزيلة للظلمة ، والطهارة المزيلة للكدورة ( معه ) . ( 3 ) في النهاية : العمياء ، بالكسر والتشديد والقصر ، فعيلا من العما ، كالرميا من الرمي ، والخصيصا من التخصيص ، وهي مصادر والمعنى ان يوجد بينهم قتيل يعمى أمره ، ولا يبين قاتله . فحكمه حكم قتيل الخطأ ، تجب فيه الدية ، انتهى . والعقل ، الدية . وهذا القتل اما خطأ محض ، لان الغالب فيه أنه لم يقصد فيه شخص بعينه ، وقد يقصد شخصا ويصيب غيره . وأما خطأ شبيه بالعمد ، لعدم كون الآلة قاتلة قاطعة غالبا ، فان عرف القاتل فالدية ، وإن كان لوثا عمل على مقتضاه ، والا فالدية على بيت المال ( جه ) . ( 4 ) الامر للوجوب لان حدهما القتل ( معه ) . ( 5 ) رواه أحمد بن حنبل في مسنده ج 1 : 309 . ( 6 ) النهى هنا للكراهة ( معه ) .